09 / 02 / 2010, 04 : 06 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
الفطرة البشرية والفطرة الحيوانية
الفطرة البشرية والفطرة الحيوانية :
بين السلوك البشري والسلوك الحيواني فوارق كثيرة , فهنا تكمن الفطرة التي
جَبَلها الله على خلقه لحكمة يراها .
إلا أنه فضَّل الإنسان على سائر خلقه وفيه يقول سبحانه وتعالى : { وَلَقَد كَرَّمنا بَني
آدمَ وحَمَلناهُم في البَرِ وَالبَحرِ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلناهُم على كثيرٍ مِّمَّن خَلقنا تَفضيلاً } الإسراء (70) .
ومن هذه الطيبات التي سأتطرق إليها هي نعمة الطعام .
فبمقارنتي بين السلوك الحيواني والسلوك البشري الذي منَّ الله عليه بالعقل ,وجدت
العجب العُجاب :
إن الحيوانات والطيور التي تعيش في البراري بحرية مطلقة وفي المناطق الجبلية والساحلية والسهول الغنية , لم أجد واحدا منها بديناً يشذُ عن ما جُبلَ عليه إطلاقاً .
__ إلا إذا كان تكوينه الجسماني ممتلىء كما خُلقَ هكذا ليتكيَّف مع البيئة التي
يتكاثرفيها __ هذا لا يندرج في هذا البحث .
وذلك لأن الحيوان يأكل كفايته ولايزيد عن حاجته في بناء جسمه .
أما الإنسان فيأكل من الطعام حتى الشَبع ,( والشَبع هو الزيادة عن الحاجة في
كل شيء وما فوق الإكتفاء الذاتي ) يقال مثلاً : أشبعته ضرباً . وتشبع البيت نظافةً .
وهذا من المبالغة والزيادة .
فلم أجد حيوانا بدينا إلا في حالة واحدة إذا كان تحت رعاية البشر .
كالقطط والكلاب والأرانب السمينة !
ومزارع الدواجن التي تغذي الفراخ بحبوب مزودة بمواد مصنعة كيماويا لزيادة أوزانها ,
حقا شيء عجيب . ما خَلق الله شيئا ناقصا كي نأتي نحن ونضيف عليه من عندنا
أأنتم أعلمُ أم الله .
حتى النبات منها مايكتفي بماء يسير فإن الزيادة فيه يعطي ثمرا دون المستوى .
بينما الإنسان الذي وهبه الله العقل مسلوب العقل أمام ما لذَّ وطابَ من الأطعمة .
إذن ما الحل ؟
أرى أن الحل يكمن في حوار مع العقل .
وهو أن أقطع عهدا مع النفس للمحافظة على التوازن في سلوك حياتي , والقدرة
والقدرة على الوفاء بالعهد هي الأهم والأصعب في البداية مثلاً .
القيام من الطعام قبل الوصول الى مرحلة الإشباع .
لوطرأت لي رغبة شديدة لتناول حلوى أو ما يماثلها , اشغل نفسي بشيء
ما __ قراءة , التحدث مع آخرين , الخروج من المكان , رياضة أو تناول فاكهة صحية
بدلا عنها .
ثم إقناع النفس بأن هذا الطعام أو الحلوى قد تذوقته مرارا وتكرارا وأعرف طعمها
جيدا , لماذا أغثُ بدني ومعدتي .
وحواري مع عقلي بأني خسرت اليوم مثلا عدة غرامات التي لو أكلت هذه الحلوى
لزادتني وزنا .
والحمد لله على نعمة الصحة والعافية .
| التوقيع |
|
حسب نفسي عزا ً بأني عبدُ يحتفى بي بلا مواعيد ربُ هو في قدسه الأعزُ ولكن أنا ألقاهُ متى وأين أحبُ |
|
|
|
|