أنت غير مسجل في ..::..شبكة رحـُمــاء الإسلامية ..::.. . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات : هذا كتاب من الكتب الرائعة عن الحج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    اعترافات زانية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    عقيدة الشيعة : حقيقة أم خرافه (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    قطر تطلب من 7 قيادات إخوانية مغادرة أراضيها (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    احدث اصدار من قاموس بايدو للاندرويد ، Baidu Arabic English Dictionary 1.2.1 free donwload (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    المهتدى أصبح سيفاً على الشيعة يكتب :: جعفر الصادق (رض) سني لا شيعي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    تلاعب الشيطان بالمسلم ومكائده وتلبيس فتن الشبهات عليه لتضليله لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    موقع للمكالمات المجانية .. يعطيك 60 دقيقة يوميا مجانا (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    تعلم اللغات الأجنبية: أفضل مواقع لتعليم اللغات الأجنبية على الإنترنت (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->    فيديو مؤلم لسائق دراجة نارية يصور «الصرخة الأخيرة» قبل مقتله بحادث (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )    <->   
ÃäÊ ÛíÑ ãÓÌá Ýí ãäÊÏíÇÊ ÑÍãÇÁ ÇáÇÓáÇãíÉ . ááÊÓÌíá ÇáÑÌÇÁ ÇÖÛØ åäÜÇ

اعلانات غرفة *** { o0o مٍنْهَــــــــاج السُّـــــــنَّة - o0o AL SerdaaB } *** في البالتوك :::::: حياكم الله في جامعة أهل السنة والجماعة بالبالتوك||غرفة الشيخ د/ محمد البراك|| { o0o مٍنْهَــــــــاج السُّـــــــنَّة - o0o AL SerdaaB } ||نقاش علمي مدعوم بالنقولات|| - || نقد وتقييم معتقد الشيعة الإمامية الإثني عشرية على ضوء الكتاب والسنة|| - :::::: {{{شرح الوصول للغرفه في موضوع مثبت في القسم الخاص بالغرفة }}}

مع سوريا حتى النصر

العودة   ..::..شبكة رحـُمــاء الإسلامية ..::.. > منتديات رُحمــــــــاء الاســلا ميــة > منتـدى رُحـمــاء الـدعــوي
التسجيل المنتديات المساعدة البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 21 / 06 / 2011, 32 : 12 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية @سالم@
 






@سالم@ غير متصل

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 65
@سالم@ will become famous soon enough

افتراضي ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال


مابين طرفة عين وانتباهتها

يغير الله من حال الى حال

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا :-
إن في وقائعِ اللهِ عبرا، وفي أيامِ اللهِ عظات، وإن الذي لا يتدبرُ في الحوادثِ ولا بالأيامِ ولا بتصريفِ الأمورِ لهو أحمقُ بليد.
وقبل أيامٍ ضربَ زلزالُ عنيفُ أمريكا، ضربَها على أنفِها من الله الواحدِ الأحد، زارَها في الليل، أمست في ليلةٍ هادئةٍ، معها قوتُها وجيوشُها، ومصانعُها، وطائرتُها، ولكن لم يخبرُهم اللهُ أنه سوف يدمرُهم، أتاهم العذابُ بغتة:
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ.
أتاهم في ما يقاربُ الساعةَ الثامنة، وهذا موعدُ لمن يعرفُ ذاك التوقيت بعد أن ينتهوا من أعمالِهم بالساعةِ والنصف، فلما باتوا ما بيتَهم الله، لم يخبرُهم جهازُ الإنذار، ولا الرادار أن هناكَ جزاءً لهم موعودا عند الواحدِ الأحد، بل وصل الموعودُ من الله لأمةٍ تهتكت في حدودِ الله، أتاهم في أكبرِ مدينِهم، في سانفرانسسكو، ومن يعرفُها يعلمُ أنها من أكبرِ المدن، اكتظت بالسكان، وهدرت بالمصانع فأرسل اللهُ عليها زلزالا. كم أخذ من مدة؟ اثنتي عشرةَ ثانية:

صاروا هباءً منثورا، اثنتي عشرةَ ثانيةً فتحولت الجسورُ إلى الأرض، والقصورُ إلى الساحات، وارتفعت أصواتُ النساءِ العاهراتِ في الفنادق، وكبكبتِ الخمورُ على رؤوسِ المجرمين، وتحطمتِ السياراتُ، وتعطلتِ الطائراتُ، وفرقعتِ القطاراتُ، وتوقف الناسُ يقولون ما لنا؟
ما لكم؟: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
أمريكا! أتدرون ماذا فعلت؟
صنعتِ الطائرة، قدمتِ الثلاجة، أنتجتِ البرادة، صنفتِ الصواريخ، لكنها فسدت في عالمِ الروح:
يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ.
ما استعدوا للقاءِ الله، نجاسةُ وعهرُ وزنىً وربىً وفحشُ ونهبُ وسلب، أمريكا! فسدت في عالمِ الروح:
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ.
أمريكا! يقولُ عالمُهم مؤلفُ كتاب "الإنسانُ لا يقومُ وحدَه": إن أمريكا تسعى إلى الهاويةِ 100% لأنها ما عرفت الله. وفي كتابِ "اللهُ يتجلى في عصرِ العلم" وقد أللفَه نخبةُ من الأمريكان الذينَ أسلموا يحذرونَ شعبَهم العارَ والدمار والنار، ولكن من يعي!
في أوكلاهوما وقد رأينا تلكَ البلدة، وأخبرنا مسلمُ أمريكيُ من تلك الولايةِ انه ثبت في التقاريرِ أن جامعةَ أوكلاهوما فيها عشرونَ ألف فتاةِ كلُهنَ حبلى من الزنى، عشرون ألف فتاةٍ يدرسنَ في تلكَ الجامعةِ كلُهنَ حبلى من الزنى.
أي حضارة!
إننا آثمون يومَ ما صنعنَا كما صنعوا، وإنهم آثمونَ يومَ ما أسلموا كما أسلمنا، نقصوا في الإسلامِ ونقصنا في العمل، ولا يعُفينا نقصنا، وأما هم فكفارُ ملاحدَةُ زنادقَه.
أمريكا التي تقدمَ رجلُ فيها يشتكي رجلاً ضربَ كلبَه حين اعتدى عليه في المطار، والكلبُ عندَهم آيةُ من الآيات، يغسلونَه في الصباحِ ويقبلونَه في المساء، ينامُ على السريرِ ويستيقظُ مبكرا على الإفطار، ويركبُ السيارةَ مع أكبر أميرٍ أو مسئولٍ منهم، ضُربَ كلبُ فقدمَت عريضةُ فيه فقال العالم:
وأين شعبُ فلسطين؟
ضُربوا بالهروات، كُسرت رؤوسَ الآباءِ والأمهات، اسقطَ الشيوخُ على الأرصفةِ، هُدمت المساجدَ وسُحقَت الدور،دُمرَت القصورَ ولا احتجاج!
تنصفونَ كلبا يا أعداءَ اللهِ من أنفسِكم ولا تنصفونَ شعبا كاملا!
إن هذا درسُ للمسلمينَ عام، ودرسُ للفلسطينيينَ خاص أن هيئةَ الأممِ لن تنتج لهم نصرا ولن تقدمَ لهم طائلا.
ولقد ظنَ الروسُ أن أفغانستانَ سوف يتقدمونَ إلى هيئةِ الأممِ، لكن كفروا بهيئةِ الأمم، لم يقدموا شكوى بل قدموا الصواريخَ، لم يقدموا عريضةَ بل حملوا الكلاشنكوف:
هذا لمن يحتكمُ بالطاغوت، ودرسُنا اليوم:
كيف نأخذُ عبرا من ذلكم الزلزال الذي ضرب أمريكا على أنفِها؟
قامَ جهازُ (رختر) فسجلَ سبعةً وواحد من عشرة، ولو سجلَ عشرة لدُمرت أمريكا، قوةُ عُظمى ولكن اللهَ أعظم، صواريخُ ولكن: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
قدرةُ الواحدِ الأحد، من الذي يعترضُ على الله! ومن الذي يريدُ أن يحاربَ الله؟ وكيف حاربوا الله؟
حاربوا اللهَ يومَ كفروا.
حاربوا اللهَ يوم أخرجوا الفتاةَ عاريةً عاهرةً زانيةً سافرةً في الجيشِ وفي المصانعِ وفي الوظائفِ.
حاربوا اللهَ يومَ سيروا الدعارةَ والخمرَ والزنى والربى في العالم.
حاربوا اللهَ يومَ قاموا مع الأقوياءَ فسلبوا حقوقَ وتراثَ وجاه الشعوب.
قال سبحانَه: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.
يقولُ أحدُ التقاريرِ من هناك: خرج كبارُ الموظفينَ في المدينةِ وأخبروا أهاليِهم عبر هاتفَ السيارةِ أنعم سوفَ يصلون إلى بيوتِهم بعد دقائقَ، لكن اللهَ لم يمكنَهم دقائق، كتب أن لا يصلوا فضربَهم بالزلزالِ فدمرَ القادمُ، ودُمرَ المستقبِلُ فأصبحوا شذر مذر.
وقف رئيسُهم (بوش) قبل أيامٍ ونظر إلى العِماراتِ وهي منكسةُ فقال: خطأ من علماء الهيئةِ يومَ ما قرءوا تقاريرَ التربةِ والقشرةِ ألرضية.
قلنا يا (بوش) ويلَك من الله! لأمرُ أعظمُ من ذلك، القدرةُ من السماء: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ.
أنتمُ الذين تسببتم في هذا، وهذا قليلُ من عقابِ الله:
وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ.
وقال سبحانَه: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً.
واللهُ يقولُ وهو يصنفُ الأقوامَ على مسرحِ الحياةِ كما يقولُ بعضُ المفكرين: كلما كشفت أمةٌ ووقفت على المسرح أهلكَها، ثم يرفعُ الستارُ عن أمةٍ أخرى فيهلِكُها، ثم يقولُ اللهُ في الأخير: وعادا!
يعني اسمعوا يا امةَ محمدٍ، يا أمةَ الإسلام، يا أيتُها الأمةُ الخالدةُ أسمعوا إلى العقوبات:
وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ.
وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ.
انظروا إلى الأحقاف، أنظروا إلى سواحلِ اليمن، انظروا إلى قُرى قومَ ثمود، انظروا إلى أراضي المؤتفكات:
وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ. ومن؟ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ.
هذا موجز وإليكم التفصيل:
فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
من ينجينا من الزلازلِ والفتن!
من ينجينا من البراكينِ والمدلهماتِ!من ينجينا من عذابِ الله ومن لعنةِ الله ومن عقابِ الله ومن أخذِ الله!
من ينجينا من نارٍ تلظى!
الأيمان، لا ينجينا إلا الأيمان، المساجد، الصلواتُ الخمس، القرآن، سنةُ محمدٍ عليه الصلاةُ والسلام، التواصي بالمعروف، التناهي عن المنكر، فعلُ الخير، هذا هو النجاة:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.
ولكن نسألُ الذين ينهارونَ وينهالونَ وينسحقونَ ويسرعون إلى حضارةِ الغربِ بأرواحِهم ونقولُ لهم:
أتريدونَ أن يتحولَ المجتمعُ المسلمِ إلى مجتمعٍ كمجتمعِ أمريكا! أو فرنسا أو إسرائيل!
أتريدونَ أن يبقى الإنسانُ نهبا وسلبا وخوفا وتمزقا!
واللهِ لقد عاشوا الويلاتَ في قلوبِهم، فاضطربوا ومُرِضوا واهتموا واغتموا، ومن أرادَ الوثائق فليراجع كتاب الأمريكي: دع القلق وأبدأ الحياة، ووللهِ لقد عاشوا التوترَ في أعصابِهم، وعاشوا الانهيارَ الخُلقي العجيب.
امراةُ تستضيف رجلا مع زوجِها فيفعلُ بها الفاحشةَ في بيتِ زوجِها وهو يعلمُ ولا ينكر، فتاةُ تسافرُ من أبيها وتعودُ حبلى بلا زواج.
خمرُ يسكبُ ويشربُ كما يشربُ الماء.
زنىً وفحشُ يعلنُ في الصحفِ والمجلات والأفلامِ والمسلسلات.
أشرطةُ الفيديو وأفلامُ الجنسِ تعرضُ على العالم.
وبعضُ الناسِ طمسَ اللهُ على قلبِه ينادي بحضارتِهم!!! أي حضارة!
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى.
يا من طالعَ الصحفَ وسمعَ الأحداث، يا من أستمعَ إلى الأخبارَ أعلم أن كلَ ما تم في العالمِ فبقضاءِ وقدرٍ من الواحدِ الأحد، وفيه عظاةُ ودروسُ ولكن من الناس كما قال الله:
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.
أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ الله العظيم الجليلً لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التوابُ الرحيم.
الحمدُ للهِ ربِ العالمين، وليُ الصالحين، ولا عدوانا إلا على الظالمين، والصلاةُ والسلامُ على إمامِ المتقين، وقدوةِ الناسِ أجمعين، وعلى آله وصحبِه والتابعين.
أما بعدُ عبادَ الله، فاللهُ يذكرُ لنا ما فعلَ بالقرى يوم كفرت بـأنعمِ الله، يوم عطلت حدودَ الله، يومض تنكرت لشرعِ الله، أسمع إلى قولِ اللهِ تبارك وتعالى:
لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
سـبأ قريةُ تسكنُ في اليمن لهم سدُ عظيمُ يملأهُ اللهُ كل سنةٍ بالماء، أنبتَ لهم أنوعَ الثمرات مثلما أنبت لنا اليوم أنواعَ الخيرات، سلوا العالم كيف نعيشُ من رغد! سلوا الدنيا أي بلدٍ أسعدُ من بلادِنا!
أمنُ ورخاء، سهولةُ ويسر، فواكهُ الدنيا، ثمراتُ الدنيا، ملابسُ الدنيا، أدواتُ الدنيا:
رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ.
عاشوا في سبأَ كما عِشنا:
جنتانِ عن يمينٍ وشمال، لكل رجلِ في سبأ بستانان عن اليمينِ وعن الشمال.
ذكرَ المفسرونَ أن عذقَ النخلةِ في سبأ كان لا يحملُه إلا فرسانِ اثنان.
النخلةُ تطلعُ في السنةِ مرتين.
الماءُ ينهمرُ كالسلسالِ من تحتِ أرجلِهم.
ظلل اللهُ عليهم بالغمامِ فلا يرونَ الشمسَ إلا نزهةً.
المرأةُ تحملُ الإناءَ وتمرُ من تحتِ الشجرِ المثمر فيمتلئُ من كثرةِ ما يتساقطُ فيه.
الطيورُ التي ترفرفُ على الرؤوس.
النسيمُ والعليل، الرخاءُ والسعة، كلُ شيءٍ.
لكن ماذا فعلوا؟
عطلوا أمر اللهِ، اللهُ يقول: آمنوا بالله، فيقولونَ كفرنا.
يقول الله أسمعوا، قالوا سمعنا وعصينا.
كما يفعلُ بعضُ الناسِ اليوم، يسكنُ فلة، سيارةُ فاخرة، منصبُ مرتفع، مال وشيكات وأبناء، جارُ للمسجد لا يصلي في المسجد قد طبع اللهُ على قلبِه، مجرمُ يعينُ على فسادِ قلبِه بنفسِه:
تقولُ له أستمعِ القرآنَ، قال لا بل شريطُ غنائي.
أنظر إلى آياتِ اللهِ في الكون، قال لا بل فيديو مهدم.
أستمع إلى التلاوةِ، قال لا بل أغنيةُ ماجِنة.
أقرأ في كتبِ الإسلام، قال لا بل مجلةُ هابطة.
سبحان الله، هذا لأنَه لا يرى إلا بعينِه التي يرى فيها الحيوان:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً.
قال اللهُ لأهل سبأ آمنوا، قالو كفرنا، فماذا أرسل اللهُ عليهم؟
أأرسلَ عليهم جيشا من السماء! لا بل هم أقلُ وأذلُ من ذلك، ماذا فعل اللهُ بهم؟ أرسل عليهم فأرة.
يقولُ المفسرون: أرادَ اللهُ أن يخوفَ قومَ فرعونَ فأرسلَ عليهم قملا وضفادعا وجرادا.
وأرادَ أن يهلكَ نمرودا أبنُ كنعان فأرسل عليه بعوضةً دخلت في دماغِه فقتلته.
وأراد أن يهلك سبأً فأرسل عليهم فأرة ثم قال سبحانَه:
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز.
نخرتِ الفأرةُ سدَهم، وفي الصباحِ تدكدكَ السدُ فاجتاحَ الماءُ الهائج بأمواجٍ كالجبالِ مزارعَهم، وبيوتَهم ومطارحَهم، وأشجارَهم، فأصبحوا يولولونَ ويبكونَ في رؤوسِ الجبال، لماذا؟
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ.
ويقولُ سبحانَه: فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
كلُ القبائل أعظمُها من اليمن، وأنتم وأجدادكم (الأزد) كانوا في سبأ، فتفرقَ جدنا الأزدي أربعة أقسام، لأنا جدنا عصا الله، فلا نريد نحن أن نعصي ربنا، أبناء عمومتنا في عُمان، والابن الآخر في العراق وهم المناذرة، والابن الثالث في الشام وهم الغساسنة، والرابع نحن في الجنوب ومنا (الأوس والخزرج) أنصار محمد (صلى الله عليه وسلم):

نريد أن ننتسب إلى الأنصار لا إلى جدنا الظالم الأول الذي كفر بأنعم الله.
نريد أن نكون مؤمنين مصلين صائمين صادقين ليحشرنا الله مع أبناء عمومتنا سعد ابن معاذ، وسعد ابن عبادة، وأبي ابن كعب، ومعاذ ابن جبل، وحسان ابن ثابت، ولأن لا يحشرنا الله مع الظلمة الأزد الأول، وأنمار وقحطان ويشجب، لأنهم شجبوا شريعةَ الله.
فصلتُنا بالواحد الأحدُ أيها المسلمون:
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.
اللهم صلي على عبدِك ورسولِك محمد، وأرضى على أصحابِه الأطهار، ونحن معهم بمنك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أصلحِ الشعوب، اللهم ردنا إليك ردا جميلا.
اللهم لا تعمي أبصارَنا، ولا تسلط علينا بذنوبِنا ما لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
سبحان ربِك ربُ العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.







التوقيع

@سالم@

يقينى بالله يقينى
  رد مع اقتباس
قديم 21 / 06 / 2011, 04 : 08 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو فعال
 
الصورة الرمزية كلمة حق
 






كلمة حق غير متصل

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 80
كلمة حق will become famous soon enough

افتراضي رد: ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

ما شاء الله خطبة في الصميم
مؤثرة لمن كان له قلب
بارك الله فيك وسدد خطاك للجنة.







التوقيع

انقر الصورة لتكبيرها

انقر الصورة لتكبيرها
  رد مع اقتباس
قديم 21 / 06 / 2011, 50 : 03 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

غَفَرَ اللَّهُ لَهُ
 
الصورة الرمزية أبـو أحـمــد
 






أبـو أحـمــد غير متصل

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 18898
أبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond reputeأبـو أحـمــد has a reputation beyond repute

افتراضي رد: ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

بارك الله فيك اخي الكريم







التوقيع

أعتذر عن الإنقطاع السابق أحبتي الكرام ، وبعون الله يبدأ التواصل ولو بالتدرج :)

********
يقول علي رضي الله عنه :
(
وسيهلك في صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس في حالا النمط الاوسط، فالزموه والزموا السواد الاعظم فإن يد الله على الجماعة.
) نهج البلاغة 2 ص 8

قال العلامة المعلمي اليماني -- : "من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل , ومن أمضى أسلحته أن يرمي الغالي كل من يحاول رده إلى الحق ببغض أولئك الأفاضل ومعاداتهم" . -----------------------



انقر الصورة لتكبيرها

انقر الصورة لتكبيرهاانقر الصورة لتكبيرهاانقر الصورة لتكبيرها

  رد مع اقتباس
قديم 24 / 06 / 2011, 19 : 12 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو جديد
 
الصورة الرمزية رؤوس الجبال
 






رؤوس الجبال غير متصل

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
رؤوس الجبال is on a distinguished road

افتراضي رد: ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

بارك الله بك اخي الكريم على هذا الموضوع المميز







التوقيع

{اللهم انك عفوٌ تُحِبُ العَفُوَ فَاعفُ عَنِي}

  رد مع اقتباس
إضافة رد
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع





بحث عن:





جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .
ÃÈæ ÔåÏ